المتقي الهندي

683

كنز العمال

حتى غشي عليه ، قال ابن عباس : فاحتملت عمر في رهط حتى أدخلته بيته ، ثم صلى بالناس عبد الرحمن فأنكر الناس صوت عبد الرحمن قال ابن عباس : فلم أزل عند عمر ولم يزل في غشية واحدة حتى أسفر الصبح ، فلما أسفر أفاق فنظر في وجوهنا فقال : أصلى الناس ؟ فقلت : نعم ، فقال : لا إسلام لمن ترك الصلاة ، ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلى ، ثم قال : اخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني ؟ قال ابن عباس : فخرجت حتى فتحت باب الدار فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر فقلت : من طعم أمير المؤمنين ؟ فقالوا : طعنه عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، قال : فدخلت فإذا عمر يبد في النظر ويستأني خبر ما بعثني إليه ، فقلت : أرسلني أمير المؤمنين لأسأل عمن قتله ، فكلمت الناس فزعموا أنه طعنه عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ثم طعن معه رهطا ثم قتل نفسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط ، ما كانت العرب لتقتلني أنا أحب إليها من ذلك ، قال سالم فبكى عليه القوم حين سمعوا فقال : لا تبكوا علينا ، من كان باكيا فليخرج ، ألم تسمعوا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : يعذب الميت ببكاء أهله عليه . فمن أجل ذلك كان عبد الله بن عمر لا يقر أن يبكى عنده على هالك من ولد ولا غيرهم ، وكانت